الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
432
مجموعة الرسائل
وتقرب بذلك إلى الأمراء طمعا في جوائزهم وصلاتهم . نعم الشيعة يفضلون فاطمة الزهرا سيدة نسا العالمين على اخوتها وأخواتها وغيرهن من النساء ، لفضائلها ومناقبها التي عرفها الخاص والعام ، ولاختصاصها بأبيها . قالت عايشة : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها ، واخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه . وفى رواية أخرى عنها : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا دلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله . قالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته في مجلسها . وقال صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني لله . وقال صلى الله عليه وآله : هي بضعة منى ، وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبي من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله . منزلة زيد الشهيد وساير أهل البيت عند الشيعة اخذ الخطيب عن أسلافه المنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام ما اخترعوه من الكذب الفاحش ، والافتراء البين على الشيعة ، ومن أفحش هذه الافتراءات البراءة من زيد بن علي بن الحسين وغيره من أكابر أهل البيت عليهم السلام ، وهذا بهتان يكذبه كتب الشيعة ورواياتهم ، فان من أظهر شعائر التشيع الحب الخالص والولا لأهل البيت والعلويين ، لا سيما الفاطميين منهم . فهذه كتب التاريخ تنبي عن ذلك ، وتشهد على مواقفهم ومشاهدهم في سبيل الدفاع عن أهل البيت ، وتخبرك عمن قتل منهم دون العلويين . وهذه الشيعة ضيقوا عليهم أعداء أهل البيت والنواصب ، وابتلوهم بأنواع الاضطهاد والمصائب والفتن ، من القتل وقطع الأيدي والأرجل ، والسجن والجلد ، والقذف بالكفر والخروج عن الدين ، والآراء المفتعلة ، وليست لهم جريمة الا حب على وفاطمة وابنيهما ، والمذهب بمذاهبهم . وهذه الشيعة تخاصمهم أنت ونظراؤك لأنهم يكرمون ابنا على وفاطمة ، ويعرفون لهم ما حباهم الله من الكرامة والفضيلة ، ثم تنسبون إليهم انهم لا يرضون من المسلمين الا ان يتبروا من آل الرسول مثل زيد الشهيد .